أبو البقاء العكبري

73

اعراب القراءات الشواذ

21 - قوله تعالى : « وَلَوِ اتَّبَعَ » : يقرأ - بضم الواو « 1 » - وقد ذكر في « لَوِ اسْتَطَعْنا » « 2 » 22 - قوله تعالى : « بَلْ أَتَيْناهُمْ » : يقرأ - بالتاء مفتوحة - أي : بل أتيتم يا محمد ، و « بضم التاء - أي : بل أتيتم أنا ، وهو في معنى المشهور » « 3 » 23 - قوله تعالى : « مُبْلِسُونَ » : يقرأ - بفتح اللام على ما لم يسم فاعله ، أي : أبلسهم ، أي : « أيسهم اللّه » « 4 » 24 - قوله تعالى : « سَيَقُولُونَ لِلَّهِ » : يقرأ بالرفع ، من غير لام الجر ، والتقدير : مالكها اللّه ، لأن معنى لمن الأرض ؟ ومن مالكها ؟ . وأما الموضعان الآخران ، فيقرآن باللام ؛ لأن المعنى في قوله : « مَنْ رَبُّ السَّماواتِ » ؟ أي : من مالكها ؟ ، فيجوز : أن يفسره بقوله : اللّه ؛ لأن الإضافة تدل على اللام ؛ لأن معنى قوله : من ربّ السّماوات ؟ : لمن السماوات ؟ . فمن قرأ بالرفع فعلى اللفظ ، أي : هو اللّه . « 5 »

--> ( 1 ) قال أبو الفتح : « ومن ذلك قراءة يحيى » ولو اتبع الحق أهواءهم » - بضم الواو - وقال : الضم في هذه الواو قليل . . » . 2 / 97 المحتسب . وانظر 6 / 414 البحر المحيط . ( 2 ) من الآية 42 من سورة التوبة . وانظر 2 / 645 التبيان . ( 3 ) انظر 6 / 414 البحر المحيط . ( 4 ) قال أبو حيان : « وقرأ السلمى « مبلسون » - بفتح اللام » . 6 / 416 البحر المحيط . ( 5 ) قال أبو البقاء : « في قراءة الجمهور ، وهو جواب ما فيه اللام ، وهو قوله تعالى : « لمن الأرض » ؟ وهو مطابق للفظ ، والمعنى ، وقرئ بغير لام حملا على المعنى ؛ لأن معنى « لمن الأرض » ؟ « من رب الأرض » ؟ فيكون الجواب « اللّه » أي : هو اللّه . وأما الموضعان الآخران ، فيقرآن بغير لام حملا على اللفظ ، وهو جواب قوله تعالى « مَنْ رَبُّ السَّماواتِ » ؟ ، « مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ » ؟ باللام على المعنى ؛ لأن المعنى في قوله : « مَنْ رَبُّ السَّماواتِ » ؟